مقالات

علاء هاشم الحكيم

أنجلينا جولي ، والحُليّ والحُلل

12/09/2013 19:58
هبت كواكب الأدب تَشِعُّ ثمراتها بالأنوار ِ، تنعش كُل روح، وتطرب الثكلان ِ، فساقت دفقات الشعور، بشعرٍ وألحان ِ،فشدت بها بلابلٌها بحقوق الأنثى من على الأغصان ِ، لتنقذها كما تُنْقَذْ من حقول الألغام حياة الأنسان ِ، ولكن الريح لاتهدأ... ولاتطرب.. إلا على خطاها، عصفاً.. بلا أقدام ِ. لتخرس كل صوتٍ قادم ٍ من حي ٍ كان، و إنسان.

بعد هذه المقدمة...ِ.

نذهب لنستطلع إنوثة أمرأة من بطون التاريخ من القرن الأول الهجري، ولنرى إن كانت تمنعها من أن تماثل الرجل في الكثير من المجالات، ومن تِلكُنَّ النساء، نختار إمرأة، إسمها غزالة الشيباني مع زوجها في قصة قتالهم مع الحجاج الثقفي (الرجل)!!!
وألامثلة كثيرة..ولكن ننتقي ما نعتقده الأفضل.

نختصر القصة ونقول أن غزالة دخلت الكوفة، متحديةً الحجاج، مع زوجها الفارس شبيب الشيباني الحروري، الذي هزم خمسة قادة لعبد الملك بن مروان، سنة76 هجرية أيام ولاية الحجاج الثقفي على العراق. فكان جيش زوجها في عداد الألف فارس وغزالة على رأس 200 فارسة شيبانية من ضمنهم أمها، وأتجهوا كليهما بعد النصر على القادة الخمسة لجيش عبد الملك بن مروان.. الى الكوفة والحجاج يسارع أيضاً الى الكوفة قادما من البصرة للإحتماء بقصر الإمارة خوفاً من غزالة وزوجها شبيب، وكانت غزالة قد نذرت إن دخلت الكوفة، أن تصلي ركعتان بمسجد الكوفة، تقرأ فيهما من السور الطوال، سورة البقرة وآل عمران، وحققت نذرها ودخلت مسجد الكوفة بحماية سبعين فارساً وأتمت صلاتها، ثم ّ، خرجت لأهل الكوفة وهي تخاطبهم وتقول عن الحجاج المختبئ في قصر الإمارة... بمعنى .أين أنت يا هذا..............الشجاع أبا الحُفرة...والحصن القلاع...وإذا قلت أنا قال العراق...(أكيد على الفقراء والضعفاء).
فقالت...

أسدٌ علّي وفي الحروب نعامةٌ......فتخاء تصفر من صفير الصاّفر

هلاّ برزت الى غزالة في الوغى.....بل كان قلبك في جناحي طائر ِ

صدعت غزالة قلبه بفوارس ٍ.........تركت مدابره كأمس الدابر ِ.

ثمّ....
من يعير المرأة بأنوثتها فليتذكر مناظرة ليلى الأخيلية مع النابغة الجعدي أيضاً...هذه المرأة التي تعد من الشعراء البارزين بعد الخنساء، أوتنازعها ربما، فكانت لها رحلتها ووقفتها في أوجه الشعراء من الرجال، فتماثلهم وتبارزهم وتقتص منهم.

إشتكى منها ذات مرة قوم النابغة الى الخليفة عمر إبن الخطاب، فأقيم لها مناظرة بينها وبين الشاعر النابغة الجعدي...
فلم يتمكن النوال منها..فعيرها بأنوثتها...
فرددت عليه رداً منطقياً ومنه قولها............. وهي مبتسمة وساخرة منه.

تعيرني داءً بأمك مثله.....وأيُ حُصان ٍ لا يقال لها ...هذا...؟؟؟؟؟.
فحكم لها عمر بن الخطاب بالتفوق، وسمي النابغة الجعدي بالشاعر المغلوب.

واختم وأقول كلمة بحق................ أنوثة أنجلينا جولي التي لم تمنعها من القيام بدورها الإنساني الذي عجز عنه الكثير ممن تملّك ملَكَة الرجولة الهامة.(كما هي في قادتنا العظام)

فأقول.......

تخيّل عقلي لي جولي عربية ً، صُوِّر فيها الله ، هيئته الأصِل، أوالدة المسيح أنجلينا كالبشر؟؟؟
ألامسرحُ النواب يُمثلها فَصِلْ...؟؟؟؟؟؟
ألا لا ألا فيكم!! نائِبٌ يعتزل؟؟.ألا لا ألا فيكم!! ضميرٌ معتدل؟؟
فكم حَجَّ وصام النائب المقتدر؟؟.فحج وصوم الله عليه يقتتل!! وحج قلب اليتيم جولي تفتخر،.ألا لا ألا إلاّ، الى الله نبتهل .!
ألا شاعرُ فيكم يُهرِّب لها سطر؟؟؟.

ألا لا ألا إلاّ الى الله نبتهل.


أضع القلم..
علاء هاشم الحكيم
2013-09-10
أنوثة المرأة....ليست عيباً فيها..ولاتخل بكرامتها وحقوها الأنسانية. وأعتذر إن لم أوف ِ الموضوع حقه.

ملاحظة...
فتخاء هي.إنثى النسر..،كما أيضا معناها عقاب لين الجناح
وأسد أفتخ ..عريض الكتف.
تركت مدابره كأمس الدابر..مدابره قصدت بها القتلى التي قتلتها فرسانها،.. كما في الأمس الدابر.. أي الماضي.أي تذكره إن كان ناسياً الحجاج.

مشاهدة الموقع بالنسخة العادية