بغداد (المسلة) - انضم رئيس المؤتمر الوطني العراقي احمد الجلبي، الى الجهات السياسية الصامتة عما يفعله التنظيم الارهابي، "داعش" في الانبار من اعمال ارهاب وقطع لمياه الفرات، معتبرا ان كل ما يحصل هو دعاية انتخابية تقوم بها جبهات دعائية لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وانصاره في سعيهم لكسب الانتخابات في 30 نيسان/ابريل. وعلى الصفحة الرقمية للجلبي، تقع العين على عبارات "تسقيط سياسي"، لا يجدر بسياسي عراقي تتصدى بلاده الى الارهاب، تناولها او البوح بها، ما جعل عراقيون يعتبرون ان الجلبي وجهات سياسية اخرى، لم يكونوا بحجم المسؤولية الوطنية التي تتطلب منهم تناسي الخلافات والاتحاد بوجه خطر الارهاب وان تكون رد ود افعالهم وفعالياتهم السياسية بحجم التحدي الذي يوجهه العراق. وتقول العبارة على صفحة الجلبي في "فيسبوك"،.. "يبدو ان السيد المالكي صار توجهه بانه هو من سينقذنا من العطش بعد ان اغلقت داعش شط الفرات وهو من سيقتحم ناظم الفلوجة ويفتح بواباته ويعلن النصر". وبدت العبارة تسخر من الخطر المحدق بالعراق بشكل جدي، ما اتاح لمواطنين عراقيين الرد على الجلبي بأشد عبارات الانتقاد والاستنكار. ومع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية العراقية في 30 نيسان /ابريل المقبل، يطرح رئيس المؤتمر الوطني العراقي، احمد الجلبي، نفسه، باعتباره السياسي الذي يحل كل مشاكل العراق، في "لمسة" سحرية، وفي ذات الوقت تحوّل الى شخصية "عدائية"، تجاه الرموز السياسية لاسيما تجاه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، منضما الى كتل سياسية من مثل"متحدون" والعراقية"، مثلما اصبح كائناً "فيسبوكيا"، يضخ على موقع التواصل الاجتماعي، عشرات الرسائل ذات المضمون الواحد، وهو الكشف عن سلبيات المرحلة السابقة، وتقديم نفسه باعتباره المنقذ للعراق الذي يمكنه حل المشاكل السياسية والاقتصادية والامنية، دفعة واحدة. وكتب الناشط المدني علي مارد في رده على هذه السلوكيات السياسية التي لا ترقى الى مستوى التحدي "لا ؤ على يد الذين وفروا لهم غطاءً سياسيا واعلاميا واخلاقيا منذ اكثر من عام من انطلاق المظاهرات في الانبار". وتمنى مارد ان "يكون هذا هو الدرس الاخير لكل عراقي من ابناء الوسط والجنوب لا زال مترددا في الذهاب لصناديق الاقتراع لطرد من خذلوه واصطفوا مع القتلة". ولان "المسلة" فضحت الادوار غير المسؤولة التي يقوم بها الجلبي، واطراف سياسية اخرى، قال الجلبي في رد له على "المسلة"، ورد في حسابه في "فيسبوك" ان "المسلة تنقل اخبار كاذبة وفاسدة ". وتابع الجلبي القول "لماذا لا تنقل طلبي عمل مناظرة ولماذا عندما نطلب مناظرة يختفي الجميع ولا يسمع". وفي خضم دعايته الانتخابية طرح الجلبي مبادرة لمناظرة مع رئيس الوزراء العراق نوري المالكي، تتمحور حول الاقتصاد والارهاب والفساد. وتضمن رد الجلبي ألفاظا "سوقية"، تأبي "المسلة " نشرها لضحالتها، ولدلالاتها غير الاخلاقية التي تفضح عن المستوى الاخلاقي للناطق بها. وكان الجلبي اشتكى بانه لم يتلق استجابة من المالكي على المبادرة، في وقت اعتبر فيه مدونون ان دعوة الجلبي، هي دعوة سياسي، "عاطل"، يتوفر لديه الوقت لمثل هذه المناظرات، فيما رئيس الوزراء العراقي منشغل بمقارعة الارهاب، وادارة شؤون الحكومة. يجدر ذكره ان احمد الجلبي كان قد ترأس اللجان الشعبية الساندة للقوات الامنية، واتهم بسرقة مبالغ برواتب وهمية، وتم اقصاءه من قبل رئيس الوزراء، فيما يزعم في دعايته الانتخابية اليوم بمحاربته الفساد. كما ترأّس لجنة الطاقة والوقود في مجلس الوزراء، واقصي من المنصب ايضا بسبب سرقة اموال مخصصة لعمله، فيما يدعو اليوم الى وضع حد لسرقة المال العام. وترأس الجلبي، هيئة المساءلة والعدالة التي كانت تدار من قبل علي اللامي حيث كان اغلب موظفيها في التيار الصدري. وفي دعايته الانتخابية التي حولته الى كائن "رقمي" لا يكاد يغيب عن هذا العالم الافتراضي، يطرح الجلبي باعتباره رئيس وزراء لا بديل عنه، فيما رد عدي ابوحسن، عليه بالقول باللهجة الدراجة "على هذه السالفة حتى لو ربح الائتلاف بالأغلبية فلن يجعلك رئيسا للوزراء". فيما كتب اياد الحمدي، على صفحة الجلبي الرقمية "المواطن ينتحر بسبب كذبكم عليه وسرقتكم لكل مقدرات الشعب". ووصف الجلبي نفسه في دعاية انتخابية، بانه "قادر، حاسم، نزيه". وقال بانه "القادر على استيعاب كل التحديات، و الحاسم في اتخاذ القرارات الجريئة، و النزيه في طروحاته"، ما اعتبره عراقيون "تضخيم ذات"، و "نرجسية" سياسية لا تتناسب والواقع السياسي والاجتماعي في العراق. وعُرف عن الجلبي، فقدانه القدرة على التحليل الموضوعي للواقع العراقي بسبب الفترة الطويلة التي قضاها في الخارج حيث هاجر من العراق، وهو صغير. وكان تقرير "المسلة"، الاسبوع الماضي اشار الى ان الجلبي، وبعد يأسه من استقطاب شعبية في الداخل، سعى الى العراقيين المقيمين في خارج العراق لاسيما في الاردن. وقالت صحيفة "العرب اليوم " الاردنية، ان "سياسيا عراقيا اتُّهم بالسرقة والتزوير من جانب السلطات الاردنية، يتودّد ويتملّق من جديد الى عمان في سعيه للفوز في الانتخابات المقبلة". وقالت الصحيفة في هذا الصدد "لاعب عراقي آخر لا يُستهان به، بدأ التواصل وتوجيه الرسائل لأصدقاء له من طبقة السياسيين الأردنيين، هو رئيس المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي، الذي يختبر من جانبه فرص العودة للصدارة ووراثة مقعد المالكي". واضافت الصحيفة "مصدر عراقي مقرب جدا من أوساط الجلبي أفاد بأن الرجل بدأ يعزف لحم الحنين للأردن بعد ابتعاده لسنوات". وتتّهم السلطات الاردنية احمد الجلبي، بانه فرّ من المملكة من محاكمة جرت العام 1994 وصدر في اثرها حكم غيابي بحقه، بعد إدانته بتهم الاختلاس وإساءة الائتمان والاحتيال في قضية بنك البتراء. كما قالت الصحيفة ايضا ان رئيس القائمة الوطنية، اياد علاوي يسعى عبر المآدب والسهرات السياسية على تسويق نفسه اقليميا، باعتباره الشخص الذي يمكنه من الحفاظ على مصالح الدول الإقليمية في بلاده، مثل الاردن والسعودية.