عمان (الصياد) - أصدر الشيخ عبد الملك السعدي، بيانا عنونه الى المرابطين المدافعين عن أنفسهم، بيان ثبات وصبر يعقبه نصر، هاجم فيه الحكومة العراقية والجيش العراقي، واتهمهم بالقيام بعملية إبادة جماعية في الرمادي الفلوجة وجرف الصخر، وكل ذلك يحصل بدعم من أيران ورضا من أمريكا، مبررا ان وجود داعش لايستوجب هذا التصعيد الغاسم والإبادة الجماعية، حسب البيان.
وأضاف: لذا اوجه ندائي للمرابطين المدافعين عن انفسهم وأهليهم وأعرضهم وأموالهم وبخاصة في مدينة المساجد الفلوجة، إن ماتقومون به من أعظم العبادات والقربات،لانكم المعتدى عليكم؟!!.
وتابع: كما أدعو الجميع ان ينفروا للدفاع عن المعتدى عليهم ومؤازرة المدافعين بالنفس بالمال والسلح.
وحذر في نهاية بيانه أهالي مدينة صلاح الدين من الصمت و الهوان محرضا أياهم على التمرد، طالبا منهم مد يد العون لأخوانهم.
ولأهمية ماجاء في البيان، ولكي يطلع الرأي العام العراقي على مقدار التطرف والحقد والضغينة التي يكنها هؤلاء في صدروهم تجاه العراق والجيش العراقي وتجاه الغالبية من أبناء المجتمع العراقي، ننقل لكم نص البيان للإطلاع عليه:
بيان ثباتٌ وصبرٌ يعقبه نصر
الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد الأولين والآخرين، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أمَّا بعد: فأقول للعالم بأسره: إنَّ ما يقوم به رئيس الوزراء الآن من إبادة جماعية وتخريب وهدم ونهب في الفلوجة والرمادي وما تقوم به الميليشيات في ديالى وجرف الصخر لأكبر دليل على أنها إبادة طائفية بتوجيه من إيران ورضا ودعم أمريكا، وليس الهدف قتال الإرهاب أو ما يسمونه داعشا؛ لأنَّ وجودهم لا يستوجب هذا التصعيد الغاشم والإبادة الشاملة.
وعليه أن يراقب الله في العُزَّل والمُسنِّين والأطفال والنساء وأموال الشعب والدولة الذين يقصفهم بالمدافع والطائرات والبراميل المُتفجِّرة وأن يتذكر قوله تعالى: (وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (42) مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ (43)) إبراهيم، وإنَّ الله يُملي للظالم ولا يهمله.
لذا أُوَجِّه ندائي للمرابطين المُدافعين عن أنفسهم وأهليهم وأعراضهم وأموالهم وبخاصة أهلنا أبطال مدينة المساجد الفلوجة المُتصَدِّين للمُهاجمين عليها وأقول: إنَّ ما تقومون به من أعظم العبادات والقُرُبات؛ لأنَّكم المُعتَدَى عليكم، واثبتوا واصبروا فإنَّ النصر مع الصبر، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) آل عمران: 200. وإيَّاكم والاعتداء على المُسالمين لكم من الجيش والشرطة أوغيرهم.
كما أدعو الجميع أن ينفروا للدفاع عن المُعتَدَى عليهم ومؤازرة المُدافعين بالنفس والمال والسلاح؛ فإنَّ المالكي استهان بكم في كلِّ مكان، ومن الواجب عليكم شرعا أن تلبوا طلبَ المُرابطين واستنصارهم بكم وإلاَّ فكلُّ مستطيعٍ قادرٍ آثم لتركه واجب من واجبات الشرع؛ قال الله تعالى: (وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ) الأنفال: 72.
وأنتم يا أهل صلاح الدين أُحَذِّركم من الصمت والهوان فهو ليس من شيمتكم، فمدُّوا يد العون والنصرة لإخوانكم في ديالى وغيرها بالقوة، وأشكر لكم رعايتكم للمُهَجَّرين.
وعتابي الشديد على أهلنا في الجنوب لسكوتهم وعدم إنكارهم على أبنائهم في المشاركة في هذه الحرب التي هي بالتالي خسارة على جميع العراقيِّين المهاجم والمُدافع فأبناؤكم ليسوا ضحية لبقاء شخص أو فئة للاستمرار على الكراسي والمناصب ولا يُعقل أنهم يهلكون على أساس راحة ونعيم شخص أو فئة.
أرجو الله أن يُبَصِّرَ الجميع وأن يقي العراق وأهله الفتنة وأهلها وأن يمُنَّ على المُدافعين بالصبر والنصر والثبات.
كما أرجوه جلَّ شأنه أن يتغمَّدَ الشهداء المظلومين برحمته وأن يتقبلهم،ويمُنَّ على الجرحى باشفاء العاجل.
إنَّه سميع مجيب ،،،
أ.د. عبدالملك عبدالرحمن السعدي
10/رجب/1435هـ
9/5/2014م