الموصل: شروق ماهر , بغداد (الصباح) - اعرب قادة ميدانيون عن ثقتهم العالية بكفاءة صنوف قواتنا المتأهبة، وقدرتها على تحرير قضاءي الحويجة والشرقاط خلال ساعات معدودة.. والقضاءان يقعان ضمن قاطع جنوب مدينة الموصل التي شهدت امس هروب عدد من قيادات عصابات داعش وقيام عناصرها بسرقة منازل الموصليين ليلا في ظاهرة تزايدت خلال الايام الماضية، فيما قادت المعلومات الاستخبارية الى اعتقال وقتل مجرمين بارزين في داعش وتدمير مركز اعلامي ومقرات لهم في القائم اقصى غرب الانبار.
إحكام طوق الحصار
قائد جهاز مكافحة الارهاب الفريق الركن عبد الغني الاسدي قال: ان القوات المندفعة احكمت الطوق على قضاءي الحويجة والشرقاط من جميع الاتجاهات مع تكثيف القصف الجوي على مخابئ ارهابيي داعش فيهما، مؤكدا قدرة هذه القوات على تحريرهما خلال ساعات من دون ان تتجاوز يوماً واحدا. ولفت الى ان هؤلاء الارهابيين خسروا اكبر مواردهم البشرية والمالية بهزيمتهم في ناحية القيارة جنوب الموصل، بسبب قتل اغلب عناصرهم الأجانب في معارك تحرير القيارة، علاوة على خسارتهم المادية بعد تحرير المصفى، منبها على ان الجهد الاستخباري اكد خلو مناطق حمام العليل والجحيلة واطراف الموصل من داعش بسبب فقدانهم لاي موطئ قدم لهم في أي مكان غير مركز الموصل.
انتظار ساعة الصفر
تناسق مع ما تقدم ذكره، قول قائد الفرقة الخاصة الثانية بالجهاز اللواء الركن معن السعدي، بان القوات متأهبة وتنتظر الاوامر العسكرية للمباشرة باقتحام قضاءي الحويجة والشرقاط، حيث تم قطع جميع طرق الإمدادات العسكرية للدواعش المحاصرين فيهما، لافتا الى ان معارك تحريرهما لن تكون صعبة لان زمام المبادرة بايدي القوات المرابطة هناك.
السعدي نوه بأن القوات المحررة لناحية القيارة ستقيم معرضا عسكريا نوعيا للغنائم الكبيرة التي استولت عليها من تلك العصابات المهزومة ستنظمه في قاعدة سبايكر الجوية الواقعة قرب مدينة تكريت، مذكرا ان اكثر من 700 داعشي قتلوا خلال معارك تحرير القيارة الى جانب تدمير مجاميع كبيرة من الاليات والمعدات التابعة لهم.
ونقل اعلام الحشد الشعبي عن الخبير بشؤون الجماعات المسلحة هشام الهاشمي، قوله: ان عمليات تحرير ناحية القيارة ادت الى مقتل العشرات من مجرمي داعش بينهم قيادات من الصف الثاني والوسطى، ومنهم الارهابي (عباس مزهر عباس الرفيعي، المكنى، ابو مارية العراقي) وهو احد اعضاء ديوان الإعلام المركزي لداعش، والمشرف على مؤسسة الحياة وصحيفة النبأ وكان المشرف على اخراج افلام مجزرة سبايكر في
تكريت.
فرار (والي) الموصل
على اثر ذلك شهد مركز مدينة الموصل، امس، هروب ابرز قيادات داعش بينهم ما يسمى (والي المدينة).. بحسب معلومات ادلى بها العميد في شرطة نينوى، زكريا يحيى الهلالي، لمراسلة الصباح، موضحا ان مناطق وسط مدينة الموصل شهدت صباح امس منعا للتجوال فرضته عصابات داعش على خلفية هروب عشرة من ابرز قادتها بينهم ما يسمى (والي الموصل) الارهابي (حجي سلام الحمدون، الملقب ابو السيفين)، وشنت عناصرها حملة دهم وتفتيش واسعة للبحث عنهم واعتقال المتبقين من عوائلهم في المدينة، فيما اقدم الدواعش على اعدام شقيق (والي الموصل) الاصغر ونجله بسبب ذلك. واضاف الهلالي ان مدينة الموصل تشهد اختفاء شبه تام لعناصر داعش من الشوارع، وسط دهشة سكان المدينة تجاه هذا الاختفاء المفاجئ فيما تركوا العشرات من الاطفال ممن يسمونهم (اشبال الخلافة) عند نقاط التفتيش. وبحسب مصدر محلي، فان التنظيم الارهابي استنفر امس عناصره وحاصر حي المهندسين وسط الموصل للبحث عن امرأة منقبة تحمل سلاحا كاتما قتلت فيه احد قادته، مبينا ان الحي تسكنه قيادات داعش البارزة وان وجود هذه المنقبة داخله يمثل تهديدا جديا.
يسرقون ممتلكات المواطنين
وافاد سكان محليون من داخل الموصل، في اتصال مع مراسلة الصباح، بان حالات السرقة انتشرت مؤخرا بشكل ملفت ليلاً في احياء متفرقة من المدينة، مؤكدين ان عناصر داعش يقفون وراء هذه السرقات التي سجلت ارتفاعا ملحوظا خلال الايام القليلة الماضية، مشيرين الى ان هؤلاء الدواعش يقومون بمداهمة الدور السكنية ليلا وسرقة المصوغات الذهبية والاموال في مناطق الضباط والعربي والمصارف والمثنى والزهور شمالي الموصل، وان هذه الحالات تكررت في مناطق اخرى بالساحل الايمن من الموصل لا سيما ان الدواعش يستقلون عجلات عسكرية ويقومون بطرق ابواب المنازل تحت ذريعة التفتيش عن اقرانهم الهاربين والمطلوبين والتي من خلالها تتم عملية السرقة. على صعيد اخر، ابلغ العميد محمد الجبوري، الضباط بقيادة عمليات نينوى، مراسلتنا، ان طائرات التحالف الدولي دمرت رتل عجلات يعود للدواعش خلال دخوله قضاء البعاج غرب الموصل قادما من سوريا ما اسفر عن قتل 12 ارهابيا جميعهم من جنسيات روسية والمانية وتركية بحسب مصدر في دائرة الطب العدلي بالموصل التي تسلمت جثثهم وتم التحفظ عليها.
اعتقال الهاربين من الفلوجة
في الوقت نفسه تشهد قواطع عمليات الانبار فعاليات متواصلة لجميع صنوف قواتنا البرية والجوية معتمدة على المعلومات الاستخبارية الدقيقة.. اذ كشف مصدر امني في المحافظة امس، عن وصول تعزيزات عسكرية الى قاعدة عين الأسد (90 كم غرب الرمادي) تمهيدا لانطلاق عمليات تطهير جزيرتي هيت والبغدادي من دنس ارهابيي «داعش».
بينما ذكر بيان لخلية الاعلام الحربي، ان معلومات استخبارية دقيقة من جهاز الامن الوطني قادت طائرات F16 العراقية لتوجيه ضربة جوية اسفرت عن تدمير مركز اعلامي ومقرات تجمع لعصابات «داعش» وقتلت جميع من فيه بمنطقة الرمانة التابعة لقضاء القائم اقصى غربي الانبار. كما لفت بيان لقيادة عمليات بغداد، الى ان معلومات استخباراتية افادت بوجود مضافة لارهابيي «داعش» في منطقة عرب عباس ضمن قاطع ابوغريب كانوا هربوا من الفلوجة بعد تحريرها، وبموجبها داهمت قوة من لواء 55 الفرقة 17 هذه المضافة والقت القبض على ثمانية من قيادات الإرهاب بينهم (مسؤول اعدامات) العسكريين في الفلوجة و(مسؤول المشاجب) و(سائق والي ولاية الجنوب) و(آمر قاطع الحويش في سامراء) و(مسؤول الامن في الصقلاوية).