مقالات

عبد الزهرة مطر الكعبي

لا تخلطوا الأوراق فالعراق اهم من الأشخاص

25/02/2022 20:19
 من صفحتي على الفيس  في 19/2/202219    كتب السيد ابراهيم الصمبدعي على صفحته على موقع الفيس ما يلي  البرفسور الدكتور علي عبدالامير علاوي المحترم    استدعاءك امام البرلمان فرصة كبيرة لك ولنا وللنواب الجدد لبيان موقفكم من السياسة المالية والسياسية النقدية ، وكنت ولا ازال اقول ما قاله الدكتور احمد الجلبي رحمه الله ( انا  استطيع رسم  سياسة مالية لكن فيما يتعلق بالسياسات النقدية فاخر فرصة للعراق هي  ان تناط مهمتها بالدكتور علي علاوي ) قال لي  هذا الكلام بنفسه  الاخوة الصدريين ، قلت لكم سلفا واكرر الان ، لا تفرطوا بالدكتور علاوي فهو فرصتكم الاخيرة ان كنتم جادين في الاصلاح  ونقول للسيد ابراهيم الصمبدعي لا اعرف مصدر ثقتك العالية بالدكتور علي علاوي من اين قد استلهمتها وكأن لا احد غيره قادر على إدارة الملف المالي لدولة العراق الهشة ..وتتناسى والتناسي يظلم قامات عراقية عالية في هذا المجال داخل وخارج العراق وكلام الجلبي ليس نصا سماويا فمرد ذلك هو التداخل العائلي والعلاقات الشخصية بين عائلة الجلبي وعائلة علاوي ونكن لهاتين العائلتين كل الاحترام كما هو الواجب ان نحترم  كل العوائل العراقية ايا كان وضعها ، وعدم معرفة  الجلبي ببقية  القامات العراقية الوطنية  المتخصصة بالسياسة النقدية والمالية في داخل وخارج العراق لا يجعل من نصيحة الجلبي مدعاة لان يضرب بها المثل هذا اولا وثانيا ما الذي قدمه علي علاوي من ورقة عمل تجعل علاوي بمصاف ذي الذهن المتقد حسقيل وزير المالية في بداية نشوء الدولة العراقية او محمد حديد في زمن المرحوم عبدالكريم قاسم او قامات اخرى يزخر ويفتخر بها البلد منهم من خط في الصخر موقعا له و  ومنهم من ترك بصمة واضحة في اروقة الدولة العراقية  .. اما موضوع خفض قيمة الدينار الذي يتباهى به وزير المالية  والاخر محافظ البنك المركزي لم يكن عملا مميزا بل كان كان هروب نحو الامام من قبل الحكومة امام ازمة كورونا وانخفاض اسعار البترول بعد ان جردت (الرموز الوطنية) كما يحلو للطبقة الحاكمة ان تسمي نفسها وهي في سلوكها ومنهجها تخالف ذلك التوصيف من مصادر التمويل عبر وقف الصناعة والسياحة والزراعة ،بل ان عملا كهذا وفي مثل هذا الظرف  هو من ابجديات افعال اصحاب (البسطيات) و اصحاب المخابز بتقليل عدد الارغفة لكي يستوفي كلفة الطحين مع هامش من الربح ... في حين كان امام علاوي اعمالا وطنية كبيرة اولها رفض هذا التفاوت الهائل بين امتيازات الطبقة الحاكمة من رواتب ومنافع والعودة الى القوانين والانظمة التي كانت تسير على نهجها الحكومات العراقية عندما كان الوزاء والمسؤولون يملؤن اماكنهم فعلا ، ونسأل ، هل اوجد بديلا عن جبايات الحدود التي باتت نهبا للاحزاب والعشائر والشخصيات المتنفذه ... أو هل استطاع استحصال الديون المترتبة على شركات الاتصال التي تنهب البلد والشعب دون ان يرف جفن لأصغر مسؤول في الدولة عن قيح افعالها وهو الخبير المالي في أن يفرض أرباحا تماثل أرباح الاموال المودعة في البنوك على السدادات المتأخرة من هذه الشركات .. ام انه بنظره الثاقب استطاع أن ينفذ عبر ثغرات يعرفها المحاسبون والقانونيون الحاذقون إلى عقود التراخيص النفطية تلك العقود العار في جبين الحكومات التي وافقت عليها لاستعادة حقوق العراق المهدورة  في مجال الثروات النفطية .. او انه رفض عقود استثمار الكهرباء التي هي عار ايضا حيث باتت الوزارة تسدد الى تلك الشركات سنويا ما يعادل  اقيام إنشاء محطات بسعات مضاعفة سنويا لخدمات هذه المحطات ...هل قام الوزير هذا  قام بحسبة بسيطة لمعرفة الاموال المهربة كما قام الجلبي وهو اليوم المسؤول الأول عن هذا الموضوع لكونه وزير المالية وأنبرى لتقديم الوسائل القانونية والمالية لاستعادتها ام انه فضل العيش تحت ظلال الامتيازات على أن يزعل فاسد ... هل استطاع حصرالرواتب العليا التي منحت كما يقول المصريون ( بالهبل ) هي مكرمات من قادة الاحزاب على منتسبيهم واقاربهم كدرجات خاصة دون ان يخدموا في السلكين المدني أوالعسكري للدولة وفضحهم امام الرأي العام لكي لا تلوث الأصابع مرة اخرى باعادتهم وهي ارقاما فلكية او تلك القرارات العقابية للشعب التي تمثلت بأمتيازات لا حصر لها لفئات معينة... يبدو ان السيد علي علاوي حصر اهتمامه بموضوع استعادة أملاك آل علاوي ففضل السكوت على ان لا يزعل احدا ليلحق اهله بركب جوق تعويضات قانون اعادة الملكية الفضفاض الذي جعل من صفية السهيل او علي الصجري والاف مؤلفة من العرب والاكراد ان يحصلوا على اموال تعويضية تتجاوز الاقيام الحقيقية التي يستحقونها تماما كما فعلت الامم المتحدة بالعراق من خلال إجبار الاخير على تقديم تعويضات وفق قرار اممي جائر اثر غزو النظام السابق لدولة الكويت لم يعتمد المنطق و تقديم الادلة بل احيانا على لسان مقدمي طلبات التعويض دون أن يكون للعراق الحق في الرفض أو التدقيق... ونسي السيد الكاظمي ووزير ماليته ان الذي حدث وجعل العراق يخرج من ازمته المالية هو تحسن أسعار النفط وسط غياب اجراءات استعادة الاموال المنهوبة او فرض سيطرة الدولة على منافذها الحدودية او حصر الرواتب بمستحقيها  
عبدالزهرة مطر الكعبي    azharmutar@yahoo.com    

مشاهدة الموقع بالنسخة العادية